August 22, 2008 08:42:07 PM -نسخة للطباعة |(210) مشاهدة
حبس عشاق زياد الرحباني أنفاسهم في حفلته الخامسة والأخيرة مساء أمس الأول الثلاثاء، التي احتضنتها أسوار قلعة دمشق الأثرية، إثر مغادرته المسرح عند أغنية (مش فارقة معاي). راح زياد. "ما بيعملا". "لا بيعملا". تهامس الجمهور. "موش فارقة معاي" يردد الكورس، والبيانو خال. الجمهور يغني و القلق في عيونه. "حيرجع زياد والا لا؟!". ضحى شمس المسؤولة الإعلامية عن حفلات زياد لاتزال مبتسمة. قبل النهاية بقليل عاد زياد. ارتفع الصراخ والتصفيق مع نهاية الغنية وعودة زياد.
"حياتنا كلها فيك، لك زمان يا زياد. منحبك". عند المدخل انتصبت لوحة كبيرة لزياد، توضح شكلها مع تواقيع المعجبين الذين رسموا بكلماتهم ملامح الصورة. "أنت صخرة من صخور الوطن. أتمنى لك حياة طويلة بلا ملل" التوقيع نادر. عبارات تفاوتت كلماتها والمعنى واحدزياد). الصوت الصارخ في البرية. الحب والأشواق. "نحنا شعب معطوب 160%. لولا فسحة الأمل ما ظبطنا". أما روان فلم تجد أحداً تعزيه بمحمود درويش غير زياد "شكراً لأنك موجود. ما حدا غيرك بيفش الخلق. وما عم لاقي غيرك بيفش الخلق. وما عم لاقي حدا عزيه بمحمود درويش غيرك. فالبقية بحياتك".
صفق الجمهور طويلا بعد كل أداء فردي في مقطوعة "وقمح". "بما إنو" سبقتها مداعبة للجمهور من أبو الزوز "هلق عمهلكن علين. صحي هني كتار بس مش قدكن" في إشارة إلى الكورس المؤلف من (منال سمعان، شهرزاد أورشو، سونيا بيطار، ليندا بيطار، رشا رزق)، إضافة للممثل برجيس صليبا الذي شارك الكورس الغناء. مرة ثانية ترك زياد البيانو وحيدا. عايشة وحدا بلاك. رددها الكورس مع الجمهور بلا زياد. لكنه عاد مع "شو الله بلاك يا ولد". ليختم الأمسية ب(عودك رنان).
وجه زياد في نهاية الحفل الشكر لبعض أعضاء فرقته الأوركسترالية المؤلفة من 60 عازفاً وعازفة، وكانت البداية لكارن دورغاريان قائد الأوركسترا الأرمني -الراقص- الذي أمتع الجمهور السوري، خصوصا مع الحاجز الحديدي المتوضع خلفه لحماية حركته، والذي استند عليه للاستراحة في حفلة اليوم السابق، كما شكر الكورس، و"الأب الروحي" برجيس صليبا الممثل وشريكه في مسرحياته، وعازف العود باسل داوود "اللي حاجبينه الصبايا كل الوقت"، وشارك في غناء (شو هالأيام)، و(راجعة بإذن الله)، و(بما إنو)، بصوته المميز، كما عوده (الرنان).
لوحظ حضور ريما الرحباني مع د. حنان قصاب حسن الأمين العام لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية قبل دقائق من بداية الحفل، وهو ما يؤكد انتقال مرحلة الاتفاق على إنتاج ألبوم جديد لفيروز -يعتقد أن اسمه "الله كبير"- إلى مرحلة اقتراب التنفيذ. وهو ما كانت أعلنته د.قصاب حسن في اتصال هاتفي خلال المقابلة الإذاعية الوحيدة التي قام بها "أبو الزوز" مع هيام حموي في إذاعة شام أف.أم الخاصة.
"عيدها". "عيدها". "عيدها". صرخ الجمهور. لكن زياد غاب في الكواليس ليكسر مع نهاية سلسلة الحفلات قطيعة استمرت أكثر من ثلاثين عاماً مع الجمهور السوري.
بهيج وردة
التعليقات المطروحة لا تعبر عن رأي إدارة الموقع و إنما تعبر عن رأي كاتبيها